Skip to main content
NewsBanner

"مخيمات دبي الصيفية" مدارس للحياة وبناء مهارات المستقبل

تتحول دبي خلال الإجازة الصيفية إلى مساحة واسعة للتعلم والاكتشاف وصناعة التجارب، عبر منظومة متكاملة من المخيمات والبرامج التي تقدمها الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية للأطفال واليافعين، ضمن تجربة تتجاوز مفهوم الترفيه التقليدي لتصبح واحدة من أبرز #وجهات_دبي_الصيفية وأكثرها تأثيراً في بناء الشخصية وتنمية المهارات.

وتعكس هذه البرامج رؤية دبي في الاستثمار المبكر في الإنسان، من خلال توفير بيئات تعليمية وتفاعلية تسهم في اكتشاف المواهب، وتنمية الإبداع، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ القيم، وصقل المهارات المستقبلية، بما يساعد الأطفال واليافعين على استثمار الإجازة الصيفية في تجارب تثري معارفهم وتعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على المبادرة والعمل الجماعي.

وفي الوقت الذي تواصل فيه بعض البرامج استقبال المشاركين خلال الأسابيع المقبلة، تكشف البرامج التي اختتمت فعالياتها هذا الصيف عن حجم التنوع والتكامل في التجارب التي توفرها الإمارة، وعن تحول المخيمات الصيفية إلى منصات عملية تسهم في إعداد أجيال قادرة على التعلم المستمر والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

رحلات بين التراث والإبداع
وتتصدر هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" المشهد هذا الصيف بمجموعة من المخيمات التي تتواصل خلال شهر أغسطس 2026، وتتوزع على عدد من أصولها الثقافية والتراثية، لتقدم من خلالها للأطفال سلسلة من البرامج النوعية التي تمزج بين المعرفة والمتعة، حيث تسعى الهيئة عبر مخيم متحف الشندغة التراثي إلى تعريف الناشئة بقيم وعادات وتقاليد الضيافة الإماراتية وتتيح لهم فرصة خوض تجارب تحاكي تاريخ دبي، والتعرف إلى دور التجارة في نشأة المدينة، بينما يستكشفون في مخيم متحف الاتحاد القيم التي صاغت قصة تأسيس دولة الإمارات، أما في مخيم مركز الجليلة لثقافة الطفل فيشاركون في ورش الفنون والمسرح والتصميم والقراءة، في إطار يربط بين الهوية الوطنية والإبداع.

ويحمل مخيم مكتبات دبي العامة الصيفي هذا العام شعار «أسرتنا وحدتنا»، المستلهم من عام الأسرة 2026، ويستقبل الأطفال من عمر 5 إلى 14 عاماً في عدد من مكتبات دبي، منها المنخول، والطوار، والراشدية، وأم سقيم، وحتا، وهور العنز، إضافة إلى مكتبة الصفا للفنون والتصميم ومركز البرشاء المجتمعي.

ولا تقتصر التجربة على القراءة، بل تمتد إلى الفنون، والحرف اليدوية، والابتكار، والبرمجة، والروبوتات، والأنظمة الذكية، والاستدامة، إلى جانب التعرّف إلى التراث الإماراتي والعادات والتقاليد المحلية، في بيئة ملهمة تشجع التفكير النقدي والإبداعي والعمل بروح الفريق الواحد والقيادة، وتختتم بمعارض تفاعلية تعرض فيها أعمال الأطفال أمام أسرهم والمجتمع.

دليل موحد لتسهيل رحلة الأسر
وفي إطار حرصها على تمكين الأسر من اختيار البرامج المناسبة لأبنائها، أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي دليل المخيمات الصيفية 2026، الذي يجمع عشرات البرامج والأنشطة الصيفية في مختلف أنحاء الإمارة، ويتيح للعائلات التعرف إلى خيارات متنوعة تشمل المخيمات العلمية، والرياضية، والفنية، والتقنية، واللغوية، بما يساعد كل أسرة على اختيار التجربة التي تتناسب مع عمر الطفل واهتماماته، ويعكس تنوع البيئة التعليمية والترفيهية التي تحتضنها دبي.

وفي مدينة إكسبو دبي، لا تزال الفرصة متاحة أمام الأطفال من عمر 5 إلى 12 عاماً للمشاركة في «مخيم مدينة إكسبو دبي الصيفي»، الذي يحتضنه جناح «تيرا» حتى 28 أغسطس. ويقدم المخيم تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة تجمع بين العلوم والإبداع والاستدامة والاستكشاف، من خلال ورش عمل وجلسات تفاعلية تنمي التفكير النقدي والابتكار والعمل الجماعي، وتلهم فضول الأطفال وتشجعهم على التعلم والاكتشاف طوال فصل الصيف.

كما تتيح هيئة الطرق والمواصلات لطلبة المدارس والجامعات فرصة خوض تجربة مهنية حقيقية عبر «برنامج التدريب الصيفي»، الذي يوفر بيئة عمل تطبيقية تساعد المشاركين على اكتساب خبرات عملية ومهارات تقنية تواكب متطلبات المستقبل. ويتوزع التدريب على مختلف الوحدات التنظيمية التابعة للهيئة، بما يربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، ويهيئ الطلبة لدخول سوق العمل بثقة وكفاءة.

مواهب تُصقل بالعلم والقيم
من جانب آخر، تواصل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي جهودها في اكتشاف المواهب القرآنية وتأهيلها، من خلال مبادرة «نخبة الفريج»، التي تستهدف استقطاب الأصوات الواعدة من أبناء إمارة دبي، وإعداد جيل متميز من الأئمة والمؤذنين الشباب للمشاركة في الإمامة والأذان خلال شهر رمضان المبارك المقبل، وتوفر المبادرة برنامجاً متخصصاً في التأهيل والتدريب، بإشراف نخبة من المدربين والمختصين، إلى جانب جوائز تحفيزية للمتميزين والمجتهدين، بما يتيح للمشاركين إبراز مواهبهم والإسهام في خدمة بيوت الله.

وفي إطار تعزيز ارتباط الأجيال بالقرآن الكريم، تفتح الدائرة باب التسجيل في «مبادرة الشيخة هند لتعليم القرآن الكريم»، الهادفة إلى رعاية حفظة كتاب الله وتعزيز التعليم القرآني، وتسهم الحلقات في تعليم المشاركين تلاوة القرآن وحفظ آياته وترسيخ قيمه في نفوسهم، بما يعزز مكانة مساجد دبي مناراتٍ للعلم والإيمان وبناء الإنسان.

شراكة تصنع أثراً
وفي نموذج يعكس تكامل العمل الحكومي، اختتمت مؤسسة فرجان دبي، بالتعاون مع خدمة الأمين وهيئة تنمية المجتمع، فعاليات الموسم الرابع من «مخيم صيف دبي»، الذي استضاف نحو ألف طفل وطفلة في الخوانيج والبرشاء وحتّا والليسيلي.
وقدم المخيم أكثر من ألف ورشة وأنشطة متنوعة عبر خمسة محاور رئيسية، جمعت بين التعليم والترفيه، والأنشطة الرياضية والثقافية، والمهارات الحياتية، والمبادرات المجتمعية، من بينها «تاجر الفريج»، في تجربة هدفت إلى تعزيز الهوية الوطنية، وتنمية روح المسؤولية والعمل الجماعي، وترسيخ قيم المشاركة الإيجابية في المجتمع.

صيف يتجاوز الترفيه
وتكشف هذه المبادرات، على اختلاف مجالاتها، عن رؤية موحدة تتبناها دبي في التعامل مع الإجازة الصيفية؛ فبينما تصنع دبي للثقافة مساحات للإبداع واكتشاف المواهب، وتوفر هيئة المعرفة للأُسر خارطة متكاملة للخيارات الصيفية، وتغرس الشؤون الإسلامية والعمل الخيري قيم الهوية والانتماء، وتجسّد فرجان دبي وشركاؤها المتمثلين بشرطة دبي وهيئة تنمية المجتمع، نموذج العمل المجتمعي المشترك، ليصبح الصيف محطةً لبناء الشخصية، وليس مجرد فترة للترفيه.

وفي دبي، لا تُقاس المخيمات بعدد الأنشطة التي تقدمها فحسب، بل بما تتركه من أثر في نفوس الأطفال، وبما تمنحهم من مهارات وثقة بالنفس، ليعودوا إلى مقاعد الدراسة وقد اكتسبوا تجارب جديدة، وصداقات أوسع، وشغفاً أكبر بالتعلُّم والاكتشاف.

المزيد عن هذه المواضيع

شارك الآن

Most Recent News


DAE - DXB
دبي لصناعات الطيران تعلن نتائجها المالية للأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026
DSC06987
دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تطلق برنامج "الرئيس التنفيذي للمواهب الحكومية"
GDMO1-P01-202-07-26
"دبي الصحية" تعلن ابتعاث الدفعة الثالثة من الأطباء للتدريب في برامج الإقامة التخصصية بأمريكا الشمالية

Mobile For an optimal experience please
rotate your device to portrait mode